الآية 3، وعطفت (تصريف) بتقدير (في) على (خلقكم)]» (1).
* من الإجازات الأخفشية إلغاء العامل. وهذا ولا شك رأي جدير بالاهتمام لما فيه من ثورة على فكرة العامل إن لم يدفع بها الأخفش إلى غايتها المفترضة، فهو لم يتورع على كل حال من الجهر بها على صعيد من الصعد، عنينا إجازته مثل: (ظننت زيد ذاهب)، وهي إجازة يدعمها الاستعمال اللغوي. فقد قال الشاعر الفزاري:
(1) مغني اللبيب، 2/ 486 ـ 487. وقد أورد ابن هشام في المسألة ثلاثة أوجه:
أحدها ـ أن (في) مقدّرة، فالعمل لها، ويؤيده أن في حرف عبد الله [المقصود ابن مسعود] التصريح بـ (في). وعلى هذا فالواو نائبة مناب عامل واحد، وهو (الابتداء) [في قراءة الرفع]، أو (إنّ) [في قراءة النصب].
الثاني ـ أن انتصاب (آيات) هو على التوكيد لـ (آيات) الأولى، ورفعها على تقدير مبتدأ، أي (وهي آيات)، فليست (في) مقدّرة.
الثالث ـ يخص قراءة النصب، وهو أنه على إضمار (إنّ) و (في) ذكره الشاطبي وغيره، وإضمار (إنّ) بعيد.