الذي يتخذ منه النحاة دليلا على صراحة فاعل (كفى) من غير زيادة الباء، فليس في رأينا كذلك، وإنما هو من قبيل حض الشاعر نفسه على الكف عن غزل النساء بسبب شيبه، من ناحية، ودخوله الإسلام الذي ينهى المرء عن هذا، من ناحية أخرى. وهنا يكون المعنى أن الشاعر سمع صوت وجدانه يأمره بتوديع «عميرة» فتساءل: ولم أودّعها، فأجابه الصوت بأنه يكفيك سببا أن يكون الشيب والإسلام قد نهياك عن غشيانها.
ب ـ إنه يجب درس الفعل (نبت) دراسة دلالية على ضوء الاستعمال، قبل التقرير بزيادة الباء في مفعوله، كما فعل الأخفش بالنسبة إلى «تنبت بالدهن»:
ـ يستخدم «نبت» بصيغة الفعل اللازم لتقرير ظهور النبات: (نبت القمح)، لأن أصل معنى النبات الظهور.
ـ يستخدم بصيغة الفعل المتعدي بالهمزة (أنبت)
خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٥٠