تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 ـ إن قياس الأخفش زيادة الباء في خبر (أن) على زيادتها في فاعل (كفى): (وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً)، ومفعول (تنبت): «تنبت بالدهن»، لا وجه له للأسباب التالية:

أـ إن صيغة «كفى به» يجب أن تسلك في عداد صيغ «التعجب» أو «المدح» من مثل «أكرم به» و «لله دره» وغير ذلك، بدليل حاجتها إلى منصوب ليتم معناها، وإلّا لكان تمّ بدونه: (وَكَفى بِاللهِ حَسِيباً) [النساء / 6، الأحزاب / 39]، (وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً) [النساء / 55]، وبدليل قولهم: (مررت برجل كفاك به) و (مررت برجلين كفاك بهما)، و (مررت برجال كفاك بهم) (1)، فتبقي الفعل في حال الإفراد، كما في (أكرم به) و (أكرم بهما)، و (أكرم بهم). وأما قول سحيم:

عميرة ودع إن تجهزّت غاديا ... كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا

(1) اعراب القرآن، 2/ 670.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٤٩