تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاسم مناب الظرف، الأمر الذي يفضي منطقيا إلى غياب ذلك الظرف. فكيف يغيب الظرف ثم تحلّ محله «الواو» التي هي بمعناه، والاسم المنصوب في آن واحد؟

ولعل هذا يهون إذا علمنا أن الأخفش الذي كان يتأرجح بين التشبّث بفكرة «العامل» التي ورثها عن أساتذة مدرسته، ومحاولة التخلص منها والأخذ بالمنهج الوصفي في تعليل الظواهر اللغوية، وقف حائرا أمام ظاهرة «المفعول معه». فالمفروض ـ حسب نظرية «العامل» ـ أن ينتصب الاسم بالفعل، وأن يكون ذلك الفعل «متعديا» لينصب. والفعل في الصيغة الوارد فيها المفعول معه لازم دائما. وإذا حدث أن جاء متعديا ـ كما في قولنا مثلا «عاقبت زيدا وعمرا» ـ فالواو تكون «عاطفة» كما هي في أصل الوضع، لا بمعنى «مع». فما العمل؟

لقد رأى الأخفش معاصره ـ أو أستاذه ـ

ثالثا ـ في القياس:

وقف الأخفش من مسألة «القياس» موقفين متناقضين.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٣٦