تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) [النحل / 106]. ففي زعمه أن (فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ) جواب لـ (من شرح بالكفر صدرا) وأنه سدّ مسدّ الجواب لـ (من كفر بالله). ومثاله أيضا: ( ... إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ ... ) [البقرة / 180]. فهو يرى أن (الوصية للوالدين) هي جواب لـ (إن ترك) على تقدير «الفاء»، أيّ (فالوصية للوالدين)، وقد سدّ هذا الجواب مسدّ جواب الشرط الأول (إذا حضر).

ونميل إلى الاعتقاد بأن ما حمل الأخفش على مثل هذه التقديرات كان انطلاقه من القاعدة الكلّية التي فرضتها مدرسته للجملة الشرطية، وهي تقول بأن هذه الجملة مؤلفة من «أداة شرط+ فعل شرط+ جواب شرط» (غني عن البيان ما يستتبع القاعدة من تفريعات، كوقوع فعلي الشرط والجواب مضارعين أو ماضيين، أو مضارعا وماضيا، أو ماضيا ومضارعا، ووقوع الجواب جملة مربوطة بالفاء، وغير ذلك)، بعيدا عن استقراء هذا النوع من الجملة ـ ومن بينها النماذج القرآنية الواردة أعلاه ـ في الاستعمال

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٢٣