تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ رُكْباناً) [البقرة / 238 ـ 239]. ففي رأيه أن هناك جواب شرط محذوفا هو «صلّوا»، وأن تأويل الآية: فإن خفتم فصلوا رجالا أو ركبانا. ومثال ذلك أيضا: (فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ) [البقرة / 282] وتقديره: «فإن لم يكونا رجلين فليكن من الشهداء رجل وامرأتان».

ويرى كذلك أنه قد يأتي في الكلام ما يدل على جواب الشرط في المعنى دون اللفظ كما في قوله (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) [البقرة / 103]. فالجزء الثاني من العبارة: (لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَيْرٌ) لا يصلح أن يكون جوابا للشرط، لكنه يتضمّن معنى الجواب، والتقدير «لأثيبوا». وعلى غراره جاء قوله: (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [آل عمران / 157]. ففي قوله «لمغفرة» جواب للشرط متضمّن، وهو على التقدير: «يغفر لكم ويرحمكم».

وقد يستغنى بجواب شرط واحد لشرطين اثنين، كما في قوله: (مَنْ كَفَرَ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ٢٢