بمعزل عن المنطق الرياضي البحت، لوجدوا أن (بل) نفسها لا تستخدم في الإيجاب إلا على مستوى اللغة المحكية ـ أو المقام الشفوي ـ التي قد يقع معها الانسان في الخطأ، أو ما يعرف بـ (زلة اللسان)، فيقول (جاءني زيد) وهو يقصد (جاءني عمرو) فيضطر لإصلاح خطأه عن طريق (بل)، وأن هذه الاداة لا يمكن أن تستخدم على مستوى اللغة النموذجية الأدبية في حال الإيجاب إلا لتسجيل مواقف من نوع واحد تتفاوت صعدا في حدّتها، كأن يقال (جار زيد على أخيه، بل قسى عليه قسوة لا يقسوها عدو ... بل ... بل ... ) الخ ...
خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٦٩