المضارعة، فـ (أقوم) مرفوع بالهمزة، و (تقوم) مرفوع بالتاء، و (يقوم) مرفوع بالياء، و (نقوم) مرفوع بالنون (1).
ولا يملك المرء إلا أن يدهش أمام هذا الرأي وهو يرى ان هذه الحروف نفسها لا تسقط في حالتي نصب المضارع وجزمه.
* أجاز الكوفيون العطف بـ (لكن) في الايجاب، فيقال: (أتاني زيد لكن عمرو)، على الرغم من انتفاء هذه الصيغة في الاستعمال، لا لشيء سوى أن (لكن) و (بل) بمعنى واحد في النفي، وهو اثبات المجيء لـ «عمرو» دون «زيد» في مثل: (ما جاءني زيد بل عمرو) أو (ما جاءني زيد لكن عمرو)، وانه ما دام يعطف بـ (بل) في النفي والإيجاب (جاءني زيد بل عمرو)، فلا شيء يمنع ـ في المعادلة الرياضية طبعا ـ من العطف بـ (لكن) في الإيجاب (2).
والحق أنه لو أمعن الكوفيون النظر في هذه القضية
(1) همع الهوامع 1/ 165.
(2) الإنصاف في مسائل الخلاف، المسألة 68.