تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العبارة ـ حسب منطق الإعراب التقليدي ـ قد عاد إلى اسم واقع مفعولا به للفعل تارة، ولاسم الفاعل تارة اخرى؟ الحق اننا نقف حيارى تجاه هاتين الصيغتين، ولا نجد لهما ما يسوّغهما سوى ان تكونا من قبيل ما ذهبنا اليه اعلاه، اي جوابا على سؤال (من ضرب زيدا؟) او (من ضارب زيدا؟) بالقول في المرتين (ابوه) واضافة ما تبقّى للتوكيد بعد شيء من التوقّف، وهذا لا يكون في رأينا الاعلى مستوى الكلام المحكي.

والآن بعد أن فرغنا من مناقشة الصيغ المذكورة، نعود إلى موقف الكوفيين منها فنحمد لهم أولا رفضهم أكثرها، وان بدا لنا أنهم لم يحاولوا دراستها دراسة موضوعية وابداء الأسباب الجوهرية التي حملتهم على الرفض. ثم نأتي إلى الصيغتين المقبولتين عند جمهورهم وهما: (في داره زيد) و (زيدا أبوه ضارب)، فنجد أن تسويغهم اياهما لم يخرج عن نطاق المنطق الرياضي البحت، بغضّ النظر عن روح اللغة التي كان من الممكن أن يستوحوها وحدها. فقد جاء في تسويغ الصيغة الأولى أن:

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٦٠