تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية، مع تجاهل ما في (في داره عبد زيد) من امكان اللبس في ارجاع الضمير في (دار) إلى (العبد) أو إلى (زيد)، هذا اللبس الذي ترفعه الصيغة التي انطلق منها النحاة، عنينا (عبد زيد في داره)، باعتبار عودة الضمير إلى اقرب اسم في العبارة وهو (زيد).

9 ـ اذا امعنّا النظر في الصيغتين الاخيرتين: (زيدا أبوه ضرب) و (زيدا ابوه ضارب) وجدنا انهما تنتميان إلى ما حدّده السيوطي بقوله: «او المبتدأ مشتمل على ضمير ملابس الخبر». وهنا يكون (ابوه) هو المبتدأ في الصيغتين ويكون الخبر في موضعه الطبيعي، ويكون المقدّم معمول الخبر وحده وهو (زيد). وهنا لا بدّ من السؤال عما اذا كان اصل الصيغتين في عرف النحاة: (أبوه ضرب زيدا) و (ابوه ضارب زيدا)، وعمّا اذا كان من الممكن اعتبار لفظة (اب) مبتدأ لغير أنها اضيفت إلى الضمير فأصبحت معرفة، وعما اذا كانت العربية تسيغ ذكر الضمير قبل ذكر من يعود عليه، ولا سيما ان الضمير الواقع مضافا إليه

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٥٩