اداة التشبيه، وهو ما يعرف في البلاغة باسم التشبيه البليغ، اي (زيد هو الشمس) او (زيد الشمس)، ثم تقوية الابلاغ بالحال «طالعة» لاضافة معنى البروز والسطوع المفضي الى معنى ذيوع الشهرة وطيرانها]، اجاز تقديم الحال «طالعة» على صاحبها «الشمس» (1)، فيقال: (زيد طالعة الشمس)، على الرغم من نبوّ الصيغة في السمع اولا، وخروجها عن الغرض الابلاغي ثانيا للسببين التاليين:
1 ـ ان الفصل بين المشبّه والمشبّه به، اي بين «زيد» و «الشمس» يمنع التحامهما العضوي الذي هدف المتكلم من ورائه الى التأثير على المخاطب، ويفقد التشبيه معناه وابلاغيته.
2 ـ ان المتكلم حين يزحزح عنصرا من عناصر الجملة عن موضعه الطبيعي، يهدف اول ما يهدف ان يحدث في نفس المخاطب نوعا من صدمة تجعل بلوغ مراده أسرع ووقعه أشد. وهو حين قال له: (زيد الشمس طالعة) بلغ مراده عن طريق ما نعرفه اليوم باسم «الوقع الاصغر»، وهو أن يؤتى في
(1) همع الهوامع 1/ 242.