انفك) مع اسم الفاعل «ناصح»، فيبقى يعمل النصب في ما بعده، ويفيد الحالية (اي الآنيّة) مضافا اليها الاستقبال، لأن هذه الافعال تدل على الاستمرار في العمل على الرغم من صيغتها الماضوية.
اما اضافة الظرف «امس» لتحديد الحدث الذي يدل عليه اسم الفاعل في الزمن الماضي، كأن يقال (زيد ناصح عمرا امس)، فأمر يردّه منطق اللغة. ذلك ان في اسم الفاعل ـ كما قلنا آنفا ـ معنى الاستمرار. وحين يقول المتكلم (زيد ناصح) يبدأ هذا المعنى بالتمثّل للمخاطب. فاذا هو قال له بعد ذلك (أمس)، اهتزّ في ذهنه مفهوم الاستمرار وغدا مشوّشا بفعل الارتداد في الزمن الى وراء، وتكون النتيجة رفض العبارة لأنها لم تفلح في أداء مدلول واضح.
* العربية تنظر إلى العلاقة بين «المضارع» والأداة الطارئة عليه لنفيه في المستقبل على أنها علاقة تلازم عضوي وثيق، بمعنى أنها لا تسمح بأن يفصل بينهما فاصل.
ولقد أجاز الكسائي الفصل بين المضارع والأداة في أربع صيغ: