تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتسب حاليته «الحاضرة» مما شعّ عليه من «تحسب»، لا من «نقلّب».

ولعل ما ذهبنا اليه يتضح اذا استبدلنا بالمضارع اسم الفاعل في مثل (كان زيد ناصحا عمرا، فاصبح ناصحا أخاه)، وجعلنا العبارة (كان زيد ينصح عمرا، فاصبح ينصح اخاه) [لا يفوتنا ان نشير هنا الى اننا نستخدم منطق النحاة نفسه في اعتبار المضارع مساويا في معناه لاسم الفاعل، على الرغم من مناقضتنا اياهم فيه]. فاسم الفاعل «ناصح» يدل على النصح في الزمن الماضي في الجزء الاول من العبارة، نظرا لوجود «كان»، ويدل على النصح في الزمن الحاضر في الجزء الثاني من العبارة، لوجود «أصبح»، على الرغم من كون هذا الفعل الاخير في الزمن الماضي.

وقل الأمر نفسه في مثل (كان زيد قد جاء ناصحا عمرا). فليس في العبارة اي عنصر يدل على الزمن الحاضر، ومع ذلك فقد دل «ناصح» على الحالية وعمل النصب في «عمرو»؛ وفي مثل (خاطب زيد عمرا ناصحا إياه) التي نصب فيها اسم الفاعل ما بعده، على الرغم من افادتها خبرا مضى؛ الى آخر ما هنالك من امثلة لا تحصى.

ولك ان تستخدم عددا من الافعال الماضية (أصبح ـ أضحى ـ أمسى ـ ما زال ـ ما برح ـ ما فتيء ـ ما

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربي · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطى متعثّرة على طريق تجديد النحو العربيص ١٣٤