وعن الْحَسَنَ قال: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« تَدْرُونَ أَىَّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟ ». قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ :« ذَلِكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ : يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ أَهْلِ النَّارِ. فَيَقُولُ : يَا رَبِّ وَمَا بَعْثُ أَهْلِ النَّارِ؟ فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ ». قَالَ : فَأَنْشَأَ الْقَوْمُ يَبْكُونَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِسْلاَمٌ قَطُّ إِلاَّ كَانَتْ قَبْلَهُ جَاهِلِيَّةٌ ، فَيُؤْخَذُ الْعَدَدُ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَفِ أُكْمِلَ الْعَدَدُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَمَا مَثَلُكُمْ فِى الأُمَمِ إِلاَّ كَمَثَلِ الرَّقْمَةِ فِى ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوِ الشَّامَةِ فِى جَنْبِ الْبَعِيرِ ». ثُمَّ قَالَ :« إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ». فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ :« إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ». فَكَبَّرُوا ثُمَّ قَالَ :« إِنِّى لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرُوا ». (1)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ﴾ [الواقعة: 14] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ ﴿ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ﴾ [الواقعة: 39] فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " إنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ , شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ " وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَتُقَاسِمُوهُمُ النِّصْفَ الْبَاقِيَ " (2)
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَكُمْ رُبُعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثَهَا ؟ " فَقَالُوا: فَذَلِكَ أَكْبَرُ , قَالَ: " فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرَ ؟ " قَالُوا: ذَلِكَ أَكْبَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ أَنْتُمْ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا " (3)
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ، فَقَالَ : يَزِيدُ بْنُ الأَخْنَسِ السُّلَمِيُّ : وَاللَّهِ مَا أُولَئِكَ فِي
(1) - مسند الحميدي - المكنز - (869) حسن
الرقمة : الدائرة -الشامة : العلامة المخالفة لسائر اللون وهو الخال فى الجسد
(2) - شرح مشكل الآثار - (1 / 330) (357 ) صحيح
(3) - شرح مشكل الآثار - (1 / 337) (365 ) حسن