ثم شهدت أورشليم في أيام الملك اليهودي الثاني عشر "آحاز بن يوثام" (735-715 ق.م.) حربا مزدوجة مع ملكين: ملك آرام رصين، وملك إسرائيل "فقح" فحاصراه في أورشليم مما اضطره لأن يطلب النجدة من ملك الآشوريين في العراق "تغلاث فلاصر" واضطر الملك اليهودي أن يدفع ثمن هذه النجدة كل ما كان في خزائن الهيكل والبيت الملكي من ذخائر وأموال وانتهى الحصار عن أورشليم بعد أن نضبت خزائنها فقد كان الهيكل عند اليهود أشبه بخزائن الدولة وعقب ذلك استطاع ملك آشور أن يفتح دمشق ويزحف على السامرة عاصمة إسرائيل فذهب الملك اليهودي صاحب أورشليم العاصمة الخالدة إلى دمشق مع غيره من ملوك المنطقة لتقديم فروض الولاء والطاعة لتغلاث فلاصر وهكذا خضعت أورشليم إلى العراقيين بعد أن خضعت للمصريين والسوريين ويضيف الإصحاح الثامن والعشرون من سفر أخبار الأيام الثاني إلى ذلك قوله "أن الأدوميين أتوا أيضا وضربوا يهوذا وسبوا سبيا واقتحم الفلسطينيون مدن السواحل وجنوبي يهوذا وأخذوا بيت شمس وأيلون وجديروت وسوكو وقراها وتمنة وقراها وحمرو وقراها وسكنوا هناك" ومعنى ذلك أن أرض يهوذا كلها قد خرجت من تحت السيادة اليهودية وأصبحت تحت يد الأدوميين وسكنوا فيها وبهذا ضاعت الدولة بأسرها من العاصمة أورشليم حتى كل مدنها وقراها.
... وفي عهد حزقيا بن آحاز الملك اليهودي الثالث عشر (715-687 ق.م.) وقعت المملكتان اليهوديتان يهوذا وإسرائيل تحت السيطرة الآشورية فقد تمكن الآشوريون عام 732 ق.م. بقيادة سرجون الثاني من تدمير مملكة إسرائيل وحمل سكانها إلى الأسر واضطر الملك حزقيا، وعاصمته أورشليم إلى الخضوع للفاتح الجديد.