... هذه الكلمة الصغرى هي قوله (... بلدنا)، وذلك في سياق حديثه مرحبا بزيارة الرئيس السادات إلى بيت المقدس ليلقي خطابه الموعود في الكنيست الإسرائيلي عن مبادرته المعروفة.
... "وبلدنا" التي يرددها السفاح الإرهابي بيجن، يعني بها بيت المقدس، وقد أراد بيجن أن يستغل زيارة الرئيس المصري، وقد اشرأبت إليها أعناق الأقمار الصناعية وأجهزة الإعلام العالمية، فرأى فيها فرصة سانحة ليقول للعالم أجمع أن بيت المقدس هي بلد إسرائيل وعاصمتها الخالدة، شأنها في ذلك شأن أية عاصمة لأي دولة في العالم..
... وقد سبق لقادة اليهود الدينيين والسياسيين والعسكريين أن وقفوا أمام حائط المبكى، في السابع من حزيران 1967، غداة الاحتلال الإسرائيلي لبيت المقدس، ليعلنوا عهدهم الشهير: "الآن عدنا إلى أورشليم ولن نخرج منها بعد اليوم"..
... وحديث الصهيونية عن "أورشليم" قديم قدم الصهيونية، وقد أطلقوا حولها شعارات متعددة: "إسرائيل من غير أورشليم جثة من غير رأس" و"إسرائيل من غير أورشليم جسد من غير روح" و"أورشليم يهودية كما أن باريس فرنسية ولندن بريطانية" وما إلى ذلك من الشعارات والعبارات.
... وفي أعقاب الاحتلال الإسرائيلي لبيت المقدس، مباشرة بعد حرب الأيام الستة، أصدرت إسرائيل قانونا أعلنت فيه أن أورشليم هي عاصمة إسرائيل ورسمت لها حدودا تمتد من بيت لحم جنوبا إلى رام الله شمالا، بحيث أصبحت "أورشليم الكبرى" تقارب مساحة ثلث المنطقة الغربية.