تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وإن أي مخلوق على الأرض يستطيع أن يستشهد بالقرآن الكريم من غير حرج.. إلا اليهود فليس لهؤلاء أن يحتجوا بالقرآن الكريم لأنه يدينهم ويندد بهم.. فالقرآن الكريم يندد بهم ويكشف مساءاتهم، وخاصة مع نبيهم موسى عليه السلام.. ومن يقرأ القرآن الكريم يرى أنه ورد فيه ذكر اليهود وذكر بني إسرائيل أكثر من (40) مرة.. وفي معظم هذه الآيات فإن الله سبحانه وتعالى ينهال عليهم بأشد عبارات الغضب والزجر والوعيد والتهديد.. ولا يتسع هذا الفصل لسرد هذه الآيات واحدة واحدة.

... ولكن الذين دسوا هذا الاستشهاد القرآني في خطاب بيجن قد خدعوه وأرادوا أن يخدعوا الرأي العام العالمي وخاصة أولئك الذين لا يعرفون القرآن.

... ومن أجل ذلك فقد أصبح واجبا علينا أن نعيد هذه الآية ولكن إلى السياق الذي وردت فيه، وبعض الآيات التي سبقتها، ذلك أن بيجن قد انتزع هذه الآية من سياقها ليدخل في روعنا أن القرآن الكريم يؤيد دعوى الحق اليهودي المقدس في فلسطين.. ولنبدأ من بداية الإطار الذي وردت فيه الآية التي استشهد بها بيجن..

? نقرأ في القرآن الكريم في سورة المائدة ما يلي:-

"ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرنَّ عنكم سيئاتكم ولأدخلنَّكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل، فبما نقضهم ميثاقهم لعنَّاهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكِّروا به، ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين".

خرافات يهودية · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢١٣