تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه البربرية التي تشير إليها المراجع العربية قد أكدها مؤرخ بريطاني شهير هو " هـ. جـ. ويلز " حين وصف حكم اليهود في القدس والسامرة بأنه كان " قصة حروب وصراع واغتصاب وقتل بين الأخوة الحاكمين والناس ليتولى بعضهم على عروش بعض واستمرت ثلاثة قرون .. وأنها بصراحة قصة حياة بربرية .. وأن الحقيقة البسيطة هي أن اليهود ذهبوا إلى بابل بربريين وعادوا منها متحضرين .. وكانت قصتهم فواجع لا تنتهي ألا بفواجع وقصة ملوك بربريين يحكمون شعبا بربريا" (1) .

ولم يكن هذا المؤرخ الكبير مغالياً في هذا الحكم الصارم , فإن سيرة ملوك اليهود تؤيد وتبرر هذا الحكم العادل , وإلى المواطن العربي بعض الأمثلة مستمدة من تاريخ اليهود أنفسهم، ومن توراتهم.. في عهد "المملكة اليهودية" نشبت الحرب بين رحبعام ويربعام ملك المملكة الإسرائيلية واستمرت طويلا، وتصفها التوراة بقولها "وكانت حروب بين رحبعام ويربعام كل الأيام" (2) وكانت مدة حكم يربعام سبع عشرة سنة.. وتذكر التوراة أن "شيشق ملك مصر هاجم أورشليم بألف ومائتي مركبة وستين ألف فارس وأخذ المدن الحصينة وأتى إلى أورشليم.. وأخذ خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك. وأخذ أتراس الذهب التي عملها سليمان" (3) 2) وهكذا انهارت "المملكة اليهودية" وعادت الأرض الفلسطينية كما كانت إلى السيادة المصرية..

... وفي معبد الكرنك اكتشفت آثار عدة ملوك أسرى بين آثار شيشق ملك مصر، وكان اسم واحد من أولئك الملوك (بلودا ملك) وربما كان ذلك تحريفا لملك يهوذا رحبعام بن سليمان السالف الذكر.

(1) H.G.Wells ، ص( 101-263-265).

(2) الأستاذ مصطفى الدباغ، بلادنا فلسطين.

(3) سفر الأخبار،ج2 ،12/15.

خرافات يهودية · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خرافات يهوديةص ٢٠٨