تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمرٌ ممتدٌ مبارك يَخلفُ العبد ليلقاهُ هناك ... عند باب الريان

وأعمارٌ تُضاعف .. لمن أدرك تلك الليلة الجليلة فوافقها بعمل ٍ حسن

ليستدرك أعماراً فاتت لم تستغل في طاعة ..

رمضان حكاية بداية .. ونهاية

حكاية قوة .. وضعف

حكاية إدبار .. وإقبال

حكاية أمل .. وشروعٌ في يأس ..

رمضان حكاية إنسان ... وحكاية زمان

فما أجمل الحكايتين إذا

كانت نهايتهما .. سعيدة ..

(15)

علا الضباب مدينتي وعبثت ضوضاء المركبات بسكوني ..

وحرك شرارة بداخلي .. هذه الأصوات أيقظت نائماً بداخلي واستحثته

أن يحاول فوزاً في الساعات الأخيرة .. لعله يدرك مالم يدركه غيره

شعاع الأمل يغشى نفسي ويخلق مزيجاً نورانياً من السعادة والفأل

وحسن الظن بالله عزوجل ..

لقد بلغنا النصف

نعم!!

هنا انتصف الطريق فإما إلى زيادة وإما إلى نقصان

وعلي أن أقرر وأنا أتأرجح بين الشعورين ..

نفحات رمضان سُكبت في فؤاد ..

فأنّى لليأس أن يغتال شعاع الأمل في نفس ترجو الخير

من مولاها

وإن كانت مفلسة من نفس ٍ مغرورة بزخرف دنيا

يالله ما أجمل الأمل ..

حين ينشرح به صدرٌ ... فيتسع باتساع الأفق الممتد

وحين يحمل العبدفي فؤاده حسنَ ظن ٍ بمولاه ..

ويسير في دربه المحفوف بالمخاطر ... وهو واثقٌ بأنّ الله معه ..

شعور ندي يرطب نفس تشعر بجفاف .. ونداوة ضبابٍ في الخارج

تخلق مزيجاً لاأكاد أميزه من شعور متضافر بين الداخل والخارج

أيام قليلة وستنقضي .. يارمضان ..

وسترحل وتترك آثاراً في نفوسنا ..

امضي ... فإن حبك تجذر في نفس ٍتأمل بلقياك كل عام

امضي .. وانثر ورودك على روح ٍ قاحلة ..

امضي .. وانشر عبيرك في الأفق لتتضوع روح بعبير إيمان

امضي يارمضان .. وخذ معك أقبح مافيّ وألقهِ بعيداً ..

امضي .. وسأنتظرك .. إن كان في الحياة بقية ..

(16)

طرق صوت الخطيب المجلجل فؤاد -يلتذ بطول منام وسبات غفلة- ..

في حديثهِ عن رمضان .. وعن ليلة العتق من النيران ..

خلجات نفس في شهر الصبر · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خلجات نفس في شهر الصبرص ٨