لقد ظل عبد الله في درعية عند الإمام مكرما بحباء (1)
أما عنيزة فالإمارة أسندت فيها لإبراهيم بعد عناء (2)
ولقد نحا خير المسالك إنه من صفوة الرؤساء والأمراء
ما زال حتى مات غير مذمم موت الكرام معقبا بثناء
وإذا الإمام سعود يسلك نهجه والموت آخر مبلغ الأحياء (3)
لما ثوى ولي الإمامة نجله فأقام بين طاعة وولاء (4)
وإذا بجيش الترك يقدم غازيا من مصر بين ضغينة وعداء
والحاكم المصري أرسله نجله ليقود هذا الجيش تحت لواء (5)
ما كان إلا طامعا بمناله عند الخليفة حظوة القرباء
فأتى إلى نجد وأمطر وابلا من جوره فاجر شر بلاء
أسروا الإمام وهدموا درعية والبغي شر جرائر الأعداء (6)
(1) لما وصل إبراهيم
باشا إلى عنيزة قاوم أهلها بعض المقاومة ، ثم سلموا وبقي من في القصر صامدين ثم
إنهم سلموا على شروط منها إطلاق صراحهم.
(2) وقد كان (عبد
الله الجمعي) يتقرب ويشي عندهم بأهل بلاده ، فدلهم على عبد الله الرشيد فقتلوه ،
ثم أمره إبراهيم باشا في عنيزة ، ولكن أهلها ثاروا عليه بعد رحيل إبراهيم باشا
وطردوه ، فرحل إلى مصر شاكيا وعاد بعد خروج حسن أبو الظاهر إلى نجد سنة 1237 ه.
(3) خرج (حسن أبو
الظاهر) إلى نجد سنة 1237 ه ، وعاث فيها فسادا ، ولما جاء إلى (عنيزة) طلب منهم
الأموال ، فأعطوه ما تيسر منهم ، فطلب المزيد وشدد في الطلب ، فصمموا على
مقاومته ، فلما علم بأمرهم صالحهم وخرج عنهم.
(4) في سنة 1239 ه
وتاريخها بحروف الأبجد (يختار يحيى) ثار يحيى بن سليمان بن زامل السليم ، وقتل عبد
الله الجمعي (الأمير في عنيزة الذي نصبه الترك) ، ويحيى السليم هذا هو أول من
تأمر في عنيزة من (آل سليم).