تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توالت حروب بينهم تستفزها    مطامع ملك تنتهي بكفاء

وما زال تسجال الحروب عليهم    تشب وتخبو غير ذات عفاء

إلى أن أرادوا للسلام عليهم    إقامة خير غير ذات صفاء

فكان سلام قد تسالم بعده    بنو الوطن المعروف بالنجباء

على أن هذا السلم أدبر قائلا    لقد طال فيكم مرتعي وثوائي

فنادى موالي كل بيت وحزبه    لنا في قصور الحكم كل فناء (1)

فآلت أخيرا (للرشيد) ورأسهم    هو البطل الحامي لخبر خباء

يسمى (بعبد الله) وهو وقومه    (الرشيد) من (الجراح) أهل حباء (2)

وفي الألف بعد المائتين وواحد    أبى من (جناح) أهله ببقاء (3)

فصارت (لعبد الله) وهو أميرها    وصارت أخيرا تزدهي برخاء

ودعوة شيخ المسلمين محمد    قد امتد منها الأمر بعد خفاء (4)

وأقبل من (آل السعود) إمامهم    ليجمع (نجدا) تحته بلواء

فسار شمالا (للقصيم) فقاومت    (عنيزة) حتى انصبت لعناء

تولى (سعود) والإمارة قبله    (لعبد العزيز) أعدل الأمراء (5)

نجد بعد أبيه الذي

أسس دولة (آل سعود) وكان محمد هذا هو الذي ناصر الشيخ محمد عبد الوهاب في دعوته

ونشرها أبناؤه من بعده ، وكان عبد العزيز عادلا متفقها في الدين ، وكان ابنه (سعود)

وقد تولى بعده مثل أبيه في الحزم والعدل.

(1) (حجيلان) هو

حجيلان بن حمد آل عليان أمير (بريدة) كان بينه وبين (آل رشيد) أمراء (عنيزة) عداء

مصدره طمع حجيلان في الاستيلاء على إمارة (عنيزة) وتمنع أهلها ، وقد تقل (حجيلان)

ابن أخي (عبد الله الرشيد) فشكاه هذا عند الإمام سعود.

(2) لما قدم عبد الله

الرشيد إلى الإمام سعود ليشكو حجيلانا بما فعل ، قدم حجيلان أيضا ليكذب مزاعم عبد

الله ، ولكن الإمام غضب عليه وجفاه غير أن لحجيلان أعوانا جلهم من علماء الدين

ما زالوا بالإمام يسترضونه ليأذن لحجيلان بمقابلته وهو يمانع أشد الممانعة ، حتى

لأن لهم ، وقابله حجيلان فأنبه فاستعطفه هذا ، وجعل يشي بآل الرشيد بأنهم مناوثون

للإمام ، وما زابه؟؟؟ حتى استماله لرأيه وجهزه بجيش لغزو عنيزة ، وأبقى عبد الله

أميرها عنده ، وتوجه حجيلان بالجيش إلى عنيزة وفتحها ونكل بآل الرشيد.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٨ · ص ١٧٨