تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد بقرارات النهضة ، وتم هذا الاتفاق في شهر جماد ، أي بعد اتفاق ابن سعود والإنكليز بشهرين فقط ولكن لم يعلن الثورة إلا بعد الاتفاق بأربعة أشهر ، أي في 10 شعبان من هذه السنة.

ولكن الوالي في مكة غالب باشا قد أحسن ببعض ما يبطنه الشريف ، وعلم أن حكومته لا تستطيع أن تمده وهو بدون ذلك لا يستطيع المحافظة على ما بيده ، ففضل أن يسلم البلاد إلى ابن سعود ، نكاية بالشريف أو على الأقل إيجاد الخلاف بين ابن سعود ، والشريف ، ففاوض ابن سعود في الأمر ، ولئلا يسيء الظن الشريف ، جعل إرسال الرسول والكتاب والهدية بواسطة ، مدعيا أنه إنما يريد بهذه الهدية مهادنة ابن سعود خوفا من تحريكاته على الحجاز.

ولكن الشريف أبقى الهدية عنده ، وأرسل الكتاب إلى ابن سعود ، وفيه يخبره بأعمال الشريف ومفاوضة الإنكليز لتسليمهم البلاد المقدسة ، وجعلها تحت حمايتهم ، ويدعوه إلى القدوم ليسلم إليه البلد الحرام ، لحفظها وصيانتها من أعداء الإسلام. وقد فعل فخري باشا في المدينة مثل ذلك. ولكن ابن سعود رفض الدعوتين لأمرين :

الأول : أنه لا يريد مثل هذا الأمر بمثل هذه الطريقة ، ويرى أن الوقت غير مناسب.

الثاني : أنه يعلم ما وراء ذلك من الصعوبات ، أهمها : التحدي للإنكليز ، الذي هو في أشد الحاجة إلى مصادقتهم.

أما الحكومة التركية ، فقد أخذت تدرك ما يحاوله الشريف ، وأرادت تعزيز قواتها في الحجاز ، فأرسلت قوة لا نقل عن ثلاثة آلاف مقاتل ،

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٥١٩