تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه المعاهدة ، التي يدرك ضررها أقل الناس إلماما بالسياسة. فكان أول عمل عمله إلغاء هذه المعاهدة ، فألغيت بمعاهدة عقدت سنة 1344 ه ، استكمل فيها حقوقه ، وجعلها معاهدة الند للند.

بعد أن تم الاتفاق على المعاهدة المشؤومة ، رجع إلى الرياض في أول ربيع الأول ، وكان قصده يتعقب العجمان لتأديبهم. ولكن السربرسى كوكس الذي كان يومئذ يتبع سياسة التقريب بين أمراء العرب تعهد له أن يتوسط لدى جابر المبارك ، ويقنعه بوجوب إبعاد العجمان عن الكويت.

وكذلك كان ، فإن جابرا أبعدهم إجابة لنصائح السربرسى كوكس ، ورغبة في إرضاء ابن سعود.

* العرايف

وفي هذه الأثناء ، قدم سلمان بن محمد العرافة إلى الإمام عبد العزيز تائبا ، فقبله ، وعفى عنه ، وأكرمه. وهذا هو آخر من قدم خضوعه من العرايف. ولا يزالون حتى الآن عند الإمام عبد العزيز على بساط العز والكرامة ، كبقية آل سعود. وقد غمرهم بإنعامه ، ورتب لهم الرواتب الجزيلة ، بعد معاهدة دارين ، كتب الإمام عبد العزيز للشريف حسين يخبره باتفاقه والإنكليز ، ولم يفك له صورة الاتفاقية. وعرض عليه المؤازرة في مساعدة الحلفاء ، وأرسل الكتاب مع صالح بن عذل ، وأرسل معه هدية من الخيل والجيش ، فقبل الهدية.

وكان الشريف قد ابتدأ بمفاوضة الإنكليز ، فعند ما علم باتفاق ابن سعود والإنكليز ، خشي أنه قد سبقه لطلب الزعامة التي كان الشريف يسعى لها ، فبادر إلى الاتفاق مع الإنكليز ، وقبل البنود الخمسة ، التي دعاها فيما

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٥١٨