ونزل قبة الماء المعروف بسطح عروق الأسياح من الشرق ، ثم رجع إلى الرياض ودخلها في ربيع الأول من هذه السنة.
* قتل أولاد آل مهنا الصغار في الربيعية
عند ما قبض ابن سعود على صالح الحسن وإخوته ترك إخوته وأبناء عمومته الصغار ، ولم يتعرض لأحد منهم ، وأقام بعضهم في بريدة والبعض الآخر في الربيعية ، وهي قرية صغيره فيها نخل لآل مهنا ، وكان [... ] (1) مقيم في الربيعية ، وقد تزوج والدة بعضهم ، وكأنه رأى منهم تطاول عليه ومعاكسة له ، فأراد أن يغض منهم فوشى بهم إلى ابن سعود أنهم يكاتبون ابن رشيد ، قصده بذلك أن ابن سعود يقبض عليهم ويبعدهم عنه ، ولم يعلم أن الأمر يؤول إلى ما آل إليه.
أرسل ابن سعود فهد الزبيري ومعه سرية فقبض على أولاد آل مهنا الذين في الربيعية ، وهم سبعة أولاد أكبرهم لا يتجاوز الخمسة وعشرين من عمره ، فسار بهم ولما وصل الشماسية قتلهم ، فذهبوا ضحية وشاية سافلة دون أن يتحققوا صحة ما نسب إليهم ، وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : ( 018 يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) [الحجرات : 6] ، والحقيقة أن الإمام حفظه الله قد تعجل في هذا الأمر مع هؤلاء الأطفال خلافا لما عرف عنه واتصف به من الحلم والأناءة ، والله المستعان ، وكان ذلك لشهر جماد الأول سنة 1327 ه.
خرج ابن سعود من الرياض ونزل القصيم ثم سار منه غازيا وأبقى