تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد أن صلى المغرب مع ابن سعود في كريع قصور مزارع مسافة ساعتين ونصف عن عنيزة بالجنوب الغربي منها ، وصل الحبردي إلى ابن سعود وسلمه كتاب ابن سليم ، ولكنه لم يصدق الخبر ، فاستمر في مسيره قاصدا إلى الرياض.

وكان الأمير ابن سليم قد جمع أعيان أهل عنيزة وكتبوا إلى ابن سعود كتابا أشد لهجة وأكثر حماسة ، فطلبوا منه أن يرجع ولو وحده ، وعاهدوه بالله أن يقدموا له أموالهم وأنفسهم ، فإذا لم يرجع فهم معتمدون على حرب ابن رشيد بأنفسهم ، وكان ابن جلوي وابن شلهوب قد وصلا عنيزة ، فسار الرسول الثاني معهما ، فلما وصل رسول أهل عنيزة الثاني سئل ابن سعود من ابن جلوي وشلهوب وكانا حاضران مع أهل القصيم فأخبراه ، وصدقا جواب أهل عنيزة ، فرجع إليها.

أما غزو القصيم الذي بالبكيرية فقد اعتزموا المبيت في البكيرية ، وفي الصباح يرجعون إلى بلدانهم بمن عندهم من الأسراء والأطواب ؛ وكان هذا رأي صالح الحسن المهنا ، وأما صالح الزامل فقد كان يرى الرجوع حالا في ليلتهم قبل أن يختبر ابن رشيد أنهم في قلة ، فيرجع إليهم فلم يوافق ابن مهنا ، فركن ابن سليم إلى راية إلا أن الجند الذين معهم تخوفوا وأخذوا يتسللون في جنح الليل ، فلما كان نصف الليل لم يبق من الجند إلا قليل ، فاضطروا إلى الرجوع بليلتهم وتركوا ما معهم من الأسرى والغنائم ، فرجع أناس من أهل البكيرية وأخبروا ابن رشيد ، فأرسل قوة استولت على ما تركه أهل القصيم من العسكر والذخيرة ، وكان عدد القتلى في هذه المعركة ينوف على الألفين وخمسمائة من ذلك نحو ستمائة وخمسين من أهل الرياض.

(1) هذه العبارة ليس

لها تعلق بما قبلها ولا بما بعدها.

(2) التكملة ناقصة في

الأصل.

(3) كذا في الأصل ،

والظاهر أنه سقط بمقدار صفحة.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٧ · ص ٣٩٤