أطلاب النجوم احتلمونا على خبر أدق من الهباء
كنوز الأرض لم تصلوا إليها فكيف وصلتم إلى علم السماء
فالله تعالى يصلح أحوال المسلمين ويجعل عاقبتهم إلى خير.
** وفي سنة ثلاث وثلاثين وألف
: توفي الشيخ العلامة مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي الأزهري. كانت له اليد الطولى في معرفة الفقه وغيره ، صنف مصنفات عديدة في فنون من العلوم ، وذكر من أكثرها ، أنه صنفها في الجامع الأزهر ، فمنها «دليل الطالب في نيل الطالب» ذكر أنه وضعه من قرانة على منصور البهوتي في «متن المنتهى». قيل : إنه لما أكمله عرضه على منصور فتعجب منه وقال يا ابني زبزبت قبل أن تحصرم ، وفرغ من تصنيفه سنة تسعة عشر وألف ، سابع شهر رجب يوم السبت.
وصنف «غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى» ، ورأيت في بعض نسخها أنه فرغ من تبييضها سنة ست وعشرين وألف بالجامع الأزهر.
وصنف مرعي غير ذلك مصنفات كثيرة : منها كتاب «بهجة الناظرين في العالم العلوي والسفلي وصفة الجنة والنار». وكتاب «المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن» ، وكتاب «الدرة المضيئة في مناقب بن تيمية» ، وكتاب «تشويق الأنام في حج بيت الله الحرام» ، وكتاب «نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين» ، وكتاب «قلايد العقبات في فضل سلاطين بن عثمان» ، وكتاب «بدايع الإنشاء في المراسلات والمكاتبات» ، وكتاب «دليل الطالبين لكلام النحويين» ، وله غير ذلك مصنفات في النحو وغيرها. وله رسائل وفتاوى يتداولها الناس.
ووقع بينه وبين العلامة إبراهيم الميموني ما يقع بين العلماء