تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صبر الكرام ، ثم إن حمودا جاءه وساعده ، وشد عضده ، وكان غزوه في آخر هذه السنة التي قتل فيها أبوه ، ولما رجع من غزاته خائبا أغار على آخل الضفير ، ولم يبق لهم لا شاة ولا بعير ، وآل الضفير قبائل متعددة من قبائل نجد ، ومشايخهم آل سويط ، وقيل إنهم من بني سليم ، فهم من بني قيس.

وفي سنة الثالثة والثلاثين من مولد المترجم ، وهي سنة 1221 ه سار الكتخدا سليمان بيك ليساعد خاله على أمور الوزارة ، وفيها انتدب الوزير علي باشا لمحاربة شاه العجم فتح علي خان ، وأرسل العرضي ورئيسه ابن أخته الكتخدا سليمان بيك ، فسافر إلى أن وصل إلى حدود العجم ، والتقى العسكران ، وكان سليمان بيك شابا خفيفا فهجم على العدو من غير روية ، فما كان منه إلا أنه انهزم هو وعسكره بل وأسر هو.

فلما بلغ الوزير أسر ابن أخته تشوش فكره وأخذ في الهزيمة بمن معه من العسكر إلى أن تحصن في أحد قلاع ممالكه ، ثم جاء حمود بن ثامر وقوى عضده وساعده ، وأقام في ذلك المكان أياما ليؤمن الطريق والسبل والسفراء بينهما ساعون في أمر الصلح إلى تم الصلح ، فسافر إلى بغداد في آخر رجب ، وكان خروجه منها في عشرين من ربيع الآخر.

ثم إن العجم أطلقوا الكتخدا سليمان بيك ورجع إلى بغداد بموجب الصلح ، فما لبث في بغداد يسيرا إلا وفاجأه خاله الوزير علي باشا المنية ، وذلك أن خدامه قتلوه وهو في صلاة الفجر ، فأخذوا وقتلوا ، وظهر الغم والحزن على سليمان بيك بقتل خاله ، وإن كان قتل خاله جلب له الوزارة كما سنبينه.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٢٩٤