انبعث من ذلك النور قدر يسير فصيره بتلك الحالة.
وأما في زماننا فهؤلاء الوهابيون لا نشك في أن كل واحد منهم بمنزلة مسيلمة الكذاب ، فمن أين له نور؟ ومن أين له معرفة خاصة به؟
فضلا عن أنها تتعداه لغيره ، سبحانك هذا بهتان عظيم.
ولما أمر بخنقهما دفنا بقرب بعضهما فرثيتهما بقصيدة مطولة ، وذلك في أول المحرم من سنة تاريخها غريبها وهي سنة ألف ومائتين وثمانية عشر ، وهي السنة الحادية والثلاثون من مولد المترجم.
وبعد ما أوقع الوزير على باشا بذانك السريين ما أوقع ظل في البرية ، والطاعون يحصد في العالم كحصاد الزرع ، لأنه ابتدأ دخوله في بغداد سنة 1217 ه ، واستمر إلى سنة 1218 ه ، وهي سنة ألف ومائتين وثمانية عشر ، وهرب من بغداد من هرب ، واستخفى من استخفى.
** وفي سنة 1219 ه (التاسعة عشر بعد المائتين والألف):
غزا سليمان بيك ابن أخت الوزير علي باشا بادية الجبلين أجأ وسلمى وغنم نعما وشياه ، فنصبه الوزير كتخدا بغداد ، وسار على جميع أقرانه ، وجالس الأفاضل والعلماء.
** وفي سنة 1220 ه (عشرين ومائتين وألف)
: قتل خالدا وغضب على عبد الله آغا وغربه ، وفي تلك السنة [31] قتل عبد الرحمن باشا الكردي محمد باشا والي كوى لما كان بينهما من العداوة ، فذلك غضب الوزير على عبد الرحمن باشا وغزاه وشتت شمله وبدد جموعه.
وفي تلك السنة حاصر سعود بن عبد العزيز البصرة وقتل ونهب وحرق وخرب ، ومستلم البصرة إذ ذاك إبراهيم آغا فصابر على الحصار