تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد تحصنوا بالرواحل ، فأحجبوا عن مقاتلتهم وجبنوا ، فرجع العسر إلى شفائي.

وفي تلك السنة تمرد عفك وجليحة ومنعوا الخراج ، فخرج عليهم الكتخدا فسار إلى أن نزل الوسغية فأعطاه مقدموها ما أراد من الخراج وتأدبوا.

وفيها عزل عبد العزيز عبد الرحمن باشا الكردي وأخوه سليم عن كوى وحرير لما كان منهم من الأمور المنافية للطاعة ، فأتى بهما إلى بغداد وغربا إلى الحلة ، وولي الوزير محمد بن تمر باشا كوى وحرير.

وفيها غزا عبد العزيز بن سعود العراق ، وأناخ على كربلاء وأذاقهم كأس البلاء ، فقتل أكثرهم ، ونهب البلدة ، حتى يقال أنه ما غنم ابن سعود في مدة ملكه بعد خزائن المدينة المنورة أكثر من غنائم كربلاء من الجواهر والحلي والنقد ، ثم قفل إلى نجد متبجحا بما فعله من سفك دماء ، لا إله إلا الله ، وإن كانوا روافض.

فلما بلغ الوزير هذه الوقعة أرسل علي بيك الكتخدا مع عسكر مبرار فلما وصل الكتخدا إلى الهندية إلا وابن سعود قد نجا على الغود المهرية.

وفي آخر هذه السنة عزل الوزير سليم بيك صهره عن البصرة.

وفي السنة 1217 ه (سبعة عشر بعد المائتين والألف): وهي الموافقة لثلاثين سنة من ولادة المترجم ، توفي الوزير سليمان باشا أبو سعيد والآثار الجميلة التي منها هذا المترجم المفخم [28].

وذكر المؤرخ التركي أنه قبل الوفاة جعل ولي عهده علي بيك

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ٦ · ص ٢٨٩