وفي هذه السنة أقبل عبد الله آغا متسلم البصرة إلى بغداد ، وتضرع الوزير فأكرمه الوزير سليمان باشا ، وأرجعه إلى البصرة متسلما.
وفيها تولى قضاء البصرة الشيخ عبد الله الرجس ثم البغدادي الحنفي ، وستأتي ترجمته.
وفيها أغار عنزة على الدليم قبيلة مشهورة قيل إنهم من حمير ، وقيل إنهم من كهلان ، ولما غنم العنزيون منهم ومن غيرهم من عرب العراق أمر الوزير سليمان باشا بأن شيخ العنزيين فاضلا يؤدي ما غنمته قبيلته من أموال الدليم وغيرهم ، فلما أمرهم فاضل لم يطيعوه ، فخرج عليهم الكتخدا علي باشا بعسكره ، وأحاط بهم على غرة فالتجأ العنزيون بآل قشعم ومعهم عرب العراق ، فشفعوا لهم عند الكتخدا فقبل شفاعة المقشعمين على أن يعطوا الكتخدا ثلاثة آلاف بعير وخمسين فرسا ، هكذا نقله المؤرخ التركي. والذي أحفظه أنهم خدعوا الكتخدا ولم يعطوه شيئا.
وفيها غزا الكتخدا علي باشا آل قشعم والدليم ، فأغار عليهم ولم يظفر بهم لانهزامهم عند ما سمعوا نهوضه من بغداد فجد في طلبهم إلى أن وصل أن شفائي وعاد إلى الفلوجة ، وأرسل آل قشعم وغيرهم على أن يرجعوا آمنين ، فرجع كل إلى مقره.
وفي السنة 1215 ه (الخامسة عشر ومائتين وألف): تمرد آل سليمان من خزاعة ، ومنعوا الخراج ، فأمر الوزير سليمان باشا بأن يغزوهم علي باشا الكتخدا فخرج فلما وصل إلى ديارهم فروا منه ، وتحصنوا في قلعتهم ، فعبر إليها حتى وصلها ، وحاصرهم ، فلما ضاق بهم الخناق ارتحلوا إلى البادية ، فاقتفى أثرهم ، وأحاط بهم ليلا ، وقتل البعض