فاستأذن من الوالي داود ، فأذن له في ذلك ، فذهب فجعله الصدر المقدم في بلده ، واحتفى به احتفاء بالغا ، واعتبر قدومه إليه زينة لبلاده ، وغنيمة في بساطه ، ورغب منه دوام البقاء عنده ، ولكن الزيارة تضيق عن معلوماته وتصغر في وجه نشاطه العلمي ، فعاد إلى عاصمة الرشيد بغداد.
** مؤلفاته :
هي كثيرة جدا ، ومفيدة لأنها ليست مجرد نقل ، وإنما كتبها من علوم هضمها ، ومعارف شربها ، فجاءت مؤلفاته بأفكار حرة من معارفه الخاصة ، وبمعانيه المبتكرة ، وصاغها بأسلوبه الأدبي وجمله البليغة ، ومن هذه المصنفات :
1 الشذرات الفاخرة في نظم الورقات الناضرة ، نظم في أصول الفقه (1).
2 منظومة في فقه المالكية سماها : الدرة الثمينة ، في مذهب عالم المدينة.
3 تحفة التحقيق لمعرفة الصديق ، في ألغار الفرائض ، توجد مخطوطة.
وقرظها الشيخ عبد الله العطاني فقال : نظرت في هذه الشذرات التي هي كالزهرات ، فلو رآها ابن الوردي لقال : هذه من بعض وردي ، ولا أظن يبري الزمان أخاها روما يجري مجراها ، كيف وناظم عقدها وناسج بردها الفاضل النبيل وارث سيبويه والخليل عثمان بن سند ، فلقد رأيته في حلب فرأيت منه العجب.
(1) لما قال هذه
القصيدة التي رد بها على الشاعر الشيعي دعبل قبحه الله أجازه عليها الشيخ
يوسف بن أحمد بن محمد بن رزق العقيلي جائزة سنية فأتبع عثمان بن سند رده على دعبل
بهذه القصيدة في مدح يوسف بن رزق وهي هذه :