والرغبة العظيمة في العلم والجد العظيم في تحصيله ، وهذه العوامل الهامة صيرت منه مع توفيق الله تعالى آية كبرى في المحصول العلمي ، وبكونه موسوعة كبرى في العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية وغيرها.
وقد درس في البصرة والزبير ، وأخذ عنه تلاميذ كثيرون ، منهم :
1 الشيخ عبد اللطيف بن سلوم.
2 الشيخ عبد الرزاق بن سلوم.
3 الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن حميدان بن تركي.
4 الشيخ عثمان بن محمد المزيد.
5 الشيخ محمد بن تريك.
وقد عين مديرا ومدرسا لمدرسة في البصرة بناها المحسن الثري محمود بن عبد الرحمن الرديني النجار البصري ، وكانت هذه المدرسة في البصرة تسمى (المدرسة الرحمانية)، شقيقة الأزهر من حيث الأهمية ، فكل متخرجي هذه المدرسة في عصره من تلاميذه.
كما تولى في البصرة الإفتاء والتدريس في المدرسة (الخليلية).
ثم إن الوالي داود باشا طلب منه المجيء إلى بغداد ، فسافر إليه ، فلما وصل إليه أجله وعظمه وجعله سميره ونديمه ، فكان يقضي أكثر أوقات فراغه معه لما يجد في مجالسته من العلوم المنوعة والآداب الجمة.
كما عظمه علماء بغداد ، وتتلمذوا عليه ، واستفادوا منه ، واعتبروا وجوده بينهم غنيمة كبرى ، فهو شيخ العصر من حيث وفرة العلوم وتنوع المعارف.
ثم إن الوجيه الكبير أحمد بن رزق طلب منه زيارة بلده الزبارة ،
(1) وقد قرطها السيد
الشيخ محمد الرافعي أديب طرابلس الشام بقوله : وقفت على هذه الشذرات ففضلتها على
شذرات الذهب ، وقلبت طرفي في هذه الزهرات التي أصابها صوب الأدب فتصاعدت الزفرات
إليها شوقا إلى ناظمها ، فكيف مثل هذه الدرة أن تحرم منه الشام وتحظى به البصرة ،
ولعمري إنه لجدير أن تشد إليه الرواحل ، ويرفع مقامه على الرؤوس والكواهل ، ويفضل
على أبناء عصره تفضيل الفرض على النوافل. كتبه الفقير محمد الرافعي ، وهو في حلب
عام 1215 ه.