|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||في حبسكم أذلاء
فقالوا : إن لم تطلقنا نرد جنود العجمان عنكم أتتكم فقال : اكتبوا لهم كتابا ،
فكتبوا لأصحابهم من العجمان كتابا ، مضمونه : إنا أسرنا ، وطلب منا الخيل والجيش
والسلاح ، فإن أردتمونا وأردتم حقن الدماء ، فاجمعوا لهم من الخيل والجيش
والسلاح ما طلبوا ، وإلا فقد حيل بيننا وبينكم. وأرسل الأمير
فهد بكتابهم ابن منيخر من العجمات رسولا ، فوافاهم ابن منيخر وقد مشت جموعهم مقبلين
، ورجع مسرعا وقال : خذوا حذركم من القوم ، فقد وصلوا فأمر الأمير فهد بالخيل أن
تجعل في حديدها ، ويلقوهم رجلا ، والوقعة صارت ليلا. وأوصاهم إذا سمعوا صوت
الرامي ، فاقتلوا الأسرى ، يعني فيران وكروز بن سرحان وابن رميحين. فلما سمعوا
صوت الرامي من العجمان ، وقد جعلوا جنودهم قسمين متجردين من ثيابهم ليتميزوا ،
فقسم جرت عليهم الهزيمة ، وقسم أبقوهم من خلفهم ، وذلك مكيدة منهم فلما انفصل
قوم الأمير فهد من المخيم انقضوا عليهم ، فصار القوم في وسط العجمان [... ] (1)، وصارت الهزيمة بعدئذ على قوم ابن جلوي. قتل منهم|