|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||الخرمة بالتبدير
، وكان في تربة سرية للإخوان ولم يعلموا أن أهل تربة فيهم من الخوية ، وذلك أنهم
كاتبوا الشريف سرا ليأتي إليهم فأتاهم ونزل عليهم فلما تحققوا الإخوان من أهل
تربة الخيانة خرجوا مختفين وتعلق بهم رجال من أهل البلد مدينين ، فلما نزل
الشريف على أهل تربة الغدرة استحل دماء أهلها وأموالهم ، وفعل الأفاعيل المنكرة
وجمع له نساء محصنات كثيرات ، وأراد إرسالهم إلى مكة كأنهم سبي. وكان الإمام قد
أرسل له رجلا يقال له (صيتان) مع رجال ، فأرسلهم الشريف للإمام مخادعة ، فلما
رأى صيتان ما فعل الشريف بالمسلمين أقبل إلى الإخوان في الخرمة وأخبرهم
بالمنكرات التي رآها وبكى عندهم ، وقال : الله الله. وقال : يا
أخواتي أفعاله عون لكم عليهم ، ومن فعل هكذا فالله غاضب عليه ، وكائن ممن فعل
هكذا وطمعه قمعه ، ومن كان مع الله كان الله معه ، فلما تحقق الأخوان أفعاله
القبيحة شمروا إلى حربه بنية صحيحة ، وسألوا من مولاهم العون عليه ونهضوا قاصدين
إليه إلى أن وصلوا تربة آخر الليل بالرجل وبالخيل ، وهجدوه وقت طلوع فجران بقية
خمس من شعبان ، وأحاطوا به من كل جانب يقتلون|
(1) كلمة غير مفهومة.