|السنوات
الهجرية|الوقائع
والوفيات|
||وذلك أنه أخذ
أبناء الشريف حسين المدينة المنورة من أيدي دولة السلطان وكان بها إذ ذاك عسكر
كثير ، رئيسهم فخري باشا ، وكان ذا صولة وشجاعة ، وأخرج من كان بها من العرب ،
وجعل مكانهم عسكر ، فلما انقطع المدد عنه صالح أبناء الشريف حسين وخلالهم البلد
والذخائر ، فلما استوطن الشريف عبد الله بن حسين المدينة خرج منها محاربا للإمام
عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل وللإخوان ، وجعل مكة عن يمينه من الحرة ،
واجتمع بأبيه في عنيزة ثم أقبل بكيده وحده وحديده حتى نزل بحضن جبل اليقوم ،
وكان الإمام أعزه الله قد أذكى عليه العيون بعد أخذه المدينة ، ولكن لا يعلم أين
توجه. وفيها ولتحقيقه
خرج غازيا من الرياض قاصدا طرقه ، وأمر على المسلمين بالجهاد عموما من غير
تعيين ، ولما أتى الرويضة المعروفة هناك أقام وضرب بها الخيام ، وأمر الأمداد أن
تمد خالد بن منصور حرسه فسمعوا الإخوان مقاله وامتثلوا أمره ، وما قاله ، واجتمع
عند خالد كل بطل مجالد فاشتد حينئذ عزمه بالنهوض إلى الخرمة ، وأمر فيهم أمراء ،
وأمرهم ألا يبدؤوه بحرب إلا إن قدم عليهم فالحرب منهم وإليهم ، فامتثلوا أمر
الأمير وسار إلى|