تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تقدم الأمير مع جيشه إلى تربة ، وقد بلغ الرواة في تقدير الجيش ، فقال بعضهم : إنه كان مؤلفا من سبعة آلاف من النظام وثمانية آلاف من البدو ، وأما الحقيقة فهي أنه لم يتجاوز كله السبعة آلاف ، منهم ألفان من النظام والباقي من البدو ، ولكنه كان كافيا لفرض الأمر ، فقد دخل تربة بدون قتال يذكر.

وكان دخوله في 24 شعبان ، والذي مكنه من ذلك هو أنه كان قد استخدم بعض عربان البقوم في جبل حضن ليدخلوا البلدة ، مدعين أنهم جاؤا مع من يحذرون أهلها من الأمير يستنهضونهم على المحاربة ، بل قالوا لمدافعين أنهم جاؤا يحاربون معهم ، فأنزلهم في الحصون مع من تحصنوا فيها ، فما لبثوا أن انقلبوا عليهم ، فاستولوا على أسباب الدفاع ، وصاحوا بالناس الملك للشريف.

** وفي تلك الساعة في صباح الرابع والعشرين من شعبان سنة 1337 ه :

دخل الأمير بجيشه ، فصادف لأول الأمر بعض المقاومة ، فأمر بإطلاق المدافع والرشاشات على المقاومين ، فتشتتوا ، ثم فروا هاربين إلى الحرة جنوبي البلد ، ووزع جيشه في جوار تربة وحولها ، وكانت ساعة لرجاله إباحية ، فنهبوا البلدة وأفسدوا فيها ما شاءت الشهوات والأهواء ، وقد أمر في ذلك اليوم بقتل بعض المشايخ واثنين من التجار النجديين ، وبمصادرة أموالهم.

ثم كتب من مخيمه في الجهة الغربية إلى رؤساء البادية في تلك النواحي ، خصوصا في رنية يخبرهم بما بتربة ويهددهم بمثل ذلك ، إذا كانوا لا يجيؤونه طائعين صاغرين ، ومن هذه الكتب الكتاب التالي :

قيادة الجيوش الغربية الشريفة

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٦١