تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبل إلى البحر ، من أعلى الوادي المذكور إلى أسفله ، وعددهم عشرة آلاف مقاتل ، وقد حصنوا أنفسهم تحصينا تاما بين أشجار الأثل والمرخ والسمسر ، وأقاموا جسورا من الأتربة حصنا لهم عند القتال.

فرتب الأميران الجيش ترتيبا تاما ، وسرنا حتى قربنا منهم ، فأمر الأميران أرباب المدافع بإطلاقها عليهم ، ولم تزل تقذف عليهم نارها حتى أخرجتهم من مكانهم وولوا ميممين قاصدين وادي يبا ، فصاح القائدان الخيل الخيل يا أهل الخيل ، فاقتفى أثرهم الفرسان وأرباب الهجان ، واستمر القتال بينهم ، فصاروا تارة ينهزمون وطورا يفرون ويقاتلون ، حتى ملكنا وادي عجلان ، وانهزم قوم الإدريسي إلى وادي يبا ومعهم قائدهم ابن خرشان.

وأقمنا بقية ليلتنا هناك ولم يصب منا أحد بأذى ، وقد قتل منهم سبعة. وبعد صلاة الصبح أمر قوادنا بالزحف على يباوقور أبي العير ، والمسافة بين وادي عجلان ووادي يبا ، واحدة ، فزحف الجيش على وادي يبا ، وكان قوم الإدريسي كامنين فيه ، ومعهم حلى الذين حضروا لنصرة قوم الإدريسي ، ومعهم مشايخهم وهم : أحمد الصمي ، وابن الصقير ، وابن عجي ، حتى بلغ عدد المقاتلين من الأعداء اثني عشر ألف مقاتل ، وجميعهم كامنون لنا وسط الوادي وقد صنعوا لهم حصنا عظيما وسط غابات الأثل والأراك والطرفاء.

والأشجار في هذا الوادي متلاحمة حتى يخيل للرائي أنها شجرة واحدة ، فلما قربنا منهم أمرنا قوادنا وهم عبد الله بك وفيصل بك بترتيب الجيش للقتال ، ورتب نظيف بك قومندان العساكر النظامية جنده ، وبعد

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ٣٣