فأذن لهم عظمة السلطان بالقدوم يوم الجمعة 15 رمضان المبارك سنة 1343 ه إلى المقر العالي ، فأقاموا هناك يوما. ثم قدموا مكة المكرمة ، ونزلوا بها في مكان خاص أعدته الحكومة لنزولهم ثم بعد فراغهم عن العمرة ، عادوا إلى المقر العالي ، وقبل مغادرته جرى بين بعضهم وبين السلطان الحديث الآتي :
القناصل : إن بعض الأصحاب طلبوا منا أن نبحث مع عظمتكم في شأن الصلح ، فما رأيكم؟.
عظمة السلطان : إني أعلم بأنكم مندوبي دول محايدة ، لا تتدخلون في هذه الأمور ، فكيف اليوم تتكلمون بهذه المسألة؟.
القناصل : إننا نتكلم مع عظمتكم في هذه المسألة بصفتنا الشخصية ، لا بلسان حكوماتنا ، لأننا شرقيون ، ويهمنا الإصلاح والاتفاق بين الشرقيين.
عظمة السلطان : إن القوم لم يدركوا حتى اليوم مرامنا ولا غايتنا ، ولا شك إنه لا يوجد شيء مستحيل.
القناصل : هل تؤذنون بقدوم الشيخ فواد الخطيب وزير خارجية الحجاز إليكم؟.
عظمة السلطان : من أراد القدوم إلينا ، فأهلا وسهلا ، سواء كان الشيخ فؤاد أو غيره.
ثم بعد رجوعهم ، تبودلت بين عظمة السلطان والشيخ فؤاد الخطيب عدة رسائل ، وهذا نصها :