تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقتفي آثارهم ، ولكننا لا نرفعهم فوق المرتبة التي يريدونها لأنفسهم ، ولا يريدها لهم الله.

هذا الذي نحن عليه ، وهذا الذي ندين الله به. فإن كان عندكم ما ينقضه في كتاب الله ، أو سنة ، فأتونا به لنرجع عنه.

* تعالوا لكتاب الله

فإن كان هذا مقبولا عندكم ، فتعالوا نتابع على العمل بكتاب الله وسنة رسوله ، وسنة الخلفاء الراشدين من بعده فتعالت الأصوات : كلنا نتابع ، كلنا نتابع . قال الإمام : قولوا لنا بصريح القول ما عندكم ما عندنا غير هذا ، ثم قال : أعندكم بالله من التقية ، فلا تكتموا علينا شيئا.

وكانت قد دنت ساعة العصر ، فآذن الإمام الشيخ عبد الله بن حسن بوقت الصلاة ، وطلب تأجيل البحث لاجتماع آخر. فقال الشيخ حبيب الله الشنقيطي : إذا أردنا المناظرة في بعض المسائل مع علماء نجد ، فيقتضي أن يعرف كل واحد طبيعة الآخر ، حتى إذا أقيمت عليه الحجة يذعن لها ، ولا زعل. فقال الإمام : ما دام المرجع كتاب الله ، فلا نزعل في شيء.

ثم انفض الاجتماع على أن يجتمع نخبة من علماء نجد مع نخبة من علماء مكة للتفاهم والتعارف. ولما أراد الإمام السير للحرم ، قال له الشنقيطي : إن أمور البدع في الدين كنا نحذر الناس عنها في دروسنا ، ولكن الأمر ليس بيدنا لنزجرهم عنها. فقال له الإمام : إننا خدام طلبة العلم ، وكل ما أفتونا به أنفذناه على وجهه ، فهم المسؤولون المبينون ونحن المنفذون. بذلك انفرط عقد الاجتماع ، وذهب الناس إلى صلاتهم.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٧٩