في الكتب التي بين أيديكم. فإن كان فيها خطأ يخالف كتاب الله ، فردونا عنه. وما أشكل عليكم منها ، فاسألونا عنه. والحكم بيننا وبينكم كتاب الله ، وما جاء في كتب الحديث الستة : (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) إننا نطع ابن عبد الوهاب ولا غير ، إلا مما أيدوه بقول من كتاب الله ، وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم . أما أحكامنا ، فنشير فيها طبق ما اجتهد فيها الإمام أحمد بن الحنبل.
* دحض الأكاذيب
لقد أشاع الترك الشيء الكثير عن عقائدنا ، وشنعوا عليها من قبل.
وكذلك فعل من جاء بعدهم. وبلغني أنهم قالوا في جملة ما كذبوه عنها : إننا لا نصلي على محمد ، وإننا نعد الصلاة عليه شركا بالله نعوذ بالله من ذلك ، وليست الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ركنا من أركان الصلاة ، وإنها لا تتم بغيرها. ويقولون : إننا ننكر شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة معاذ الله أن نقول هذا ، وإنما نطلب من الله أن يشفع فينا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ، نقول : الله شفع فينا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ، ( 07 من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ) [البقرة : 255]. وندعوا الله أن يشفع فينا الولد الصغير ، ونقول : اللهم اجعله فرطا لأبويه ، ولا نطلب الشفاعة من الطفل. وأما محبة الأولياء والصالحين ، فمن ذا الذي يبغضهم منا. ولكن محبتهم الحقيقية هي العمل بما عملوا به ، واتباع سنتهم في التقوى ، ومنهم أولئك الأولياء هم الذين قال الله فيهم : ( 014 الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ) [الحج : 41]. فهؤلاء هم الذين نحبهم