الإسلام والمسلمين ، وجعل البلاد المباركة حرة لمن يقصدها من الوافدين. نسأل الله أن يبصركم بمصالحكم ، ويهديكم إلى سبيل الرشاد.
17 ربيع الأول سنة 1343 ه
وفي شهر ربيع الأول من سنة 1343 ه كتب الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن داود ، ومحمد بن عثمان الشاوي الرسالة الآتية ، وعرضوها على علماء مكة. فكتبوا عليها بالموافقة ، ووضعوا أسماءهم فيها ، هذا نصه :
* وهذا نص الرسالة
من عبد الرحمن بن داود ، ومحمد بن عثمان الشاوي إلى من يراه من أهل مكة المشرفة ، وفقنا الله وإياهم لفعل الخيرات ، وترك المنكرات.
واستعملنا وإياهم بالباقيات الصالحات. آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فالموجب لتحرير هذا الكتاب هو النصيحة لكم ، والشفقة عليكم ، والمعذرة إلى الله في إبلاغكم. فاعلموا وفقنا الله وإياكم أن الله سبحانه خلق عباده جنهم وإنسهم لعبادته وحده لا شريك له ، كما قال تعالى : ( 06 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) [الذاريات : 56]. وقال تعالى : ( 07 * واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ) [النساء : 36]. وقال تعالى : ( 06 وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) [الإسراء : 33].
فعبادته هي توحيده وطاعته ، بامتثال ما أمر به على ألسنة رسله. فإذا علم الإنسان أن الله سبحانه إنما خلقه لعبادته ، فحق عليه أن يسأل عن معنى العبادة التي خلق لها ، حتى يتصف بها علما وعملا. وأعظم الفرائض ، وأوجب الواجبات توحيد الله تبارك وتعالى ، الذي اتفقت عليه