ولحرصنا العظيم على تلك الأمنية المقدسة ، رأينا أن نبادر بالإسراع ، وبتقديم هذه العريضة لوجاهتكم ، ملتمسين عرضها على جلالة الملك المعظم. ولكم من الله الجزاء ، ومن الشعب الامتنان.
||23 ربيع الأول سنة 1343 ه الإمضاء : جميع الأمة|
قدمت هذه العريضة إلى رئيس الوكلاء ، وهو قدمها إلى الشريف علي ، فكان جوابه : أنه لا بد من الدفاع مهما صار. وهددهم بأن البلاد بلاد أجداده ، وأن جميع الأمة أخلاط ، ليس لهم الحق في إسداء أي رأي ، أو طلب أي شيء. فحينما علم الحزب الأساسي بذلك ، أرسل إلى الحزب الموفد هذا الكتاب.
* الكتاب الثاني من الحزب إلى الوفد
من جدة تحريرا في الساعة الثالثة من ليل 25 ربيع الأول سنة 1343 ه.
جناب محترم المقام حضرات المشائخ محمد حسين نصيف ورفقائه ، أعضاء الوفد حفظهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبعد : فقد تقدمت المضبطة بإمضاء الأهالي بطلب عدم الدفاع من أمس ، وكان الجواب اليوم نهائيا بأن لا بد من الدفاع ، ولا سبيل لغير ذلك. وبعد عجزنا عن إقناعه بالنسبة لضعفنا وقوته ، طلبنا منه أن يكتب كتابا للأمير خالد بن منصور بإمضاء الملك بالموافقة على توقيف الحرب ، والأخذ في أسباب التفاهم بينه وبين الأمير خالد ، إن كان مفوضا. وإن لم يكن مفوضا ، يمهلنا بدون حرب ، وبدون حركة من الجانبين بحيث يبقى