تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمن دائرة طبيعية ، ليس بعدها إلا بحر زاخر آخر ، المشتمل هذا البلد على عناصر مختلفة من سفراء الدول

الأوروبية وغيرهم ، والنزلاء والوطنيين ، وأهل الحرمين الملتجئين العزل عن سلاح المدافعة ، نصرح جميعا مؤيدين من الشعب الحجازي برمته على المطالبة من الحكومة الحجازية العدول عن خطط الدفاع القائمة بتأسيسها الآن ، لعدم رضائنا عن ذلك ، وسخطنا عن كل مشروع كهذا ، يكون أقل نتائجه إراقة الدماء ، وإزهاق الأرواح البرئية ، خصوصا بعد أن أصبحنا على وثوق تام ، واعتقاد راسخ بالتحري من الفنيين بالحركات العسكرية ، والواقفين تماما على أصولها وفروعها ، بأن القوة المراد المدافعة بها ليس في استطاعتها الثبات بأي وجه من الوجوه ، كما وأنه ليس هنا وقت يخول لنا ، أو يمكننا من الاستعداد للمدافعة بأصولها التي يمكن بها نوال الظفر على نتيجة مرضية ، تجعلنا في أمن على أرواحنا وأموالنا.

وبما أن التحرير المشار إليه بأعلاه يحتوي على أعظم تهديد ووعيد خاص ببقاء جلالة الملك علي الأول ملك الحجاز بين ظهرانينا ، فقد رأى الشعب الحجازي وجوب التوسل إلى جلالته باسم الإنسانية بأن ينزل على رأي المسلمين الحجازيين ، بالرجوع عن الدفاع الذي استعد له ، حالة كونه مشمولا بالإجلال والاحترام والعواطف الشريفة من هذا الشعب الحاني على جلالته حنوة الأبوة ، بأسرع ما يمكن حقنا للدماء ، ودراء لما ينشأ من اقتحام الجيوش السعودية ، ودخولها بالقوة وبالصفة التي وقعت بالطائف وأكثر. وذلك هو ما دعانا إلى المطالبة بوجوب الإسراع في العدول عن الخطط الدفاعية ، والجنوح إلى الطرق السلمية المطلقة. وإن لنا وطيد الأمل في قبول جلالته لالتماسنا هذا.

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١٠ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١٠ · ص ١٤٩