تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاك وأشاروا إليه قلت : فأين قبره؟ قالوا : بفناء بيته والشطر المذكور من قصيدته التي أولها :

شاقتك من قتلة أوطانها    بالشط فالوتر إلى الحاجر

فركن مهراس إلى مارد    فقاع منفوحة فالحائر

وأسند عن عمرو بن شبة قال : قال هشام بن قاسم العنزي ، وكان علامة بأمر الأعشى أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وقد مدحه بقصيدته التي أولها :

*

** ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا*

قلت : قد ذكرها ابن إسحاق وغيره من الأخباريين ، فلنذكرها بتمامها لما فيها من مدح خير البرية ، والحث على الأعمال الصالحة ومكارم الأخلاق الشرعية قال :

ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا    وبت كما بات السليم المسهدا

وما ذاك من عشق النساء وإنما    تناسيت قبل اليوم صحبة أحمدا

ولكن أرى الدهر الذي هو خائن    إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا

كهولا وشبانا فقدت وثروة    فلله هذا العيش كيف ترددا

وما زلت أبغي المال مذ أنا ناشىء    وليدا وكهلا حين شبت وأمردا

وأبتذل العيس المراقيل تغتلي    مسافة ما بين النحير فصرخدا

ألا أي هذا السائلي أين يممت    فإن لها في أهل يثرب موعدا

فإن تسألن عني فيارب سائل    حفى عن الأعشى به حيث أوردا

أجدت برجليها النجاء وجاوزت    يداها خفافا لينا غير أحردا

وفيها إذا ما هجرت عجرفية    إذا خلت حرباء الظهيرة أصيدا

وأما إذا ما أدلجت فترى لها    رقيبين حدبا ما يغيب وفرقدا

Khizanat Tawarikh Najdiyya · الجزء ١ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Khizanat Tawarikh Najdiyyaج ١ · ص ٨١