تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلمنا النذر والاستعانة والاستغاثة والتوبة لله وحده لا شريك له.

وكذلك ضرب أروع الأمثلة في حُسن تعبده لربه عملاً بقوله سبحانه: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99].

من ذلك: قالت أمنا عائشة رضي الله عنها:

يكون بيننا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا ونحدثه، فإذا أقيمت الصلاة قام كأنما لا يعرفنا ولا نعرفه.

وكان يقيم الليل حتى تتفطر قدماه. فتقول عائشة: يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيقول: «أفلا أكون عبدًا شكورًا».

وقالت أيضًا رضي الله عنها:

كان معي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفراش ومس جلده جلدي، فقال لها: «يا عائشة، ألا تتركيني أتعبد لربي؟»، فتقول له: «أحب قربك ولكن أوثر هواك». فيقوم ويصلي - صلى الله عليه وسلم -.

كان يتصدق وكان أجود من الريح المرسلة.

وما رد سائلاً أبدًا، ولم يقل له: لا.

ولذلك قال الشاعر:

ما قال لا إلا في التشهد

ولولا التشهد لكانت لاؤه نعم

وضرب أروع الأمثلة في صيامه وحجه وعمرته وبقية العبادات، فصلاة الله وسلامه عليه.

خير نية في طلب الذرية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خير نية في طلب الذريةص ١٢