ودخلها في سنة خمس وستين وثمانمائة وألف والتي بعدها سبعة وثلاثون مليونا وأربعمائة وأربعة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وتسعون فرنكا، وخرجها في التاريخ المذكور خمسة وثلاثون مليونا وخمسمائة وأحد عشر ألفا ومائتان وثمانية وستون فرنكا، ودينها كان في ثامن شتنبر سنة ست وستين وثمانمائة وألف مائة وسبعة وسبعين مليونا ومائتين وأربعة وخمسين ألفا وخمسمائة وأربعة وسبعين فرنكا. وقوتها العسكرية في حالة الصلح أحد عشر ألفا وسبعمائة وواحد، وفي حالة الحرب تسعة وعشرون ألفا وثلاثمائة واثنان وتسعون نفسا. والتعليم العمومي بها في غاية الترتيب، ووجوه دخلها الفلاحة وتربية الحيوانات وأشجار الفواكه والأجمات، وصنائع اليد بها حالتها مستحسنة، وبها فبريكات الحديد والأقمشة وخدمة المعادن وغير ذلك.
الباب التاسع عشر
| في الكلام على إمارة بادن الكبرى
كانت هذه الإمارة في السابق معدودة مارغرافية ثم صارت في خطة أليكتور ثم دخلت في معاهدة الرين وبعد ذلك دخلت في معاهدة جرمانيا، والآن هي دولة كونستيتوسيونية بها قمرة نواب. ومساحتها خمسة عشر ألفا ومائتان وثلاثة وستون كيلومترا مربعا، وعدد سكانها مليون وأربعمائة وثلاثة وثلاثون ألفا وخمسمائة واحد وخمسون نفسا، وتختها مدينة كارلسروهي. وبها من السكان ثلاثون ألفا وثلاثمائة وسبع وستون نفسا، ودخلها في سنة سبع وستين وثمانمائة وألف كان خمسة وثلاثين مليونا وتسعمائة وثلاثة آلاف ومائتين وتسعة وخمسين فرنكا، وخرجها في السنة المذكورة كان ثلاثة وثلاثين مليونا وخمسمائة وأحدا وثمانين ألفا وواحدا وأربعين فرنكا، ودينها المدفوع عليه الفائدة كان في سنة ست وستين وثمانمائة وألف سبعة وخمسين مليونا وتسعمائة وستة آلاف وسبعمائة وثلاثة وعشرين فرنكا، يضاف إليه دين طرق الحديد وهو مائة وخمسة وسبعون مليونا وثلاثمائة وستة وستون ألفا وثمانمائة واثنان وعشرون فرنكا، فجملة ذلك مائتان وثلاثة وثلاثون مليونا ومائتان وثلاثة وسبعون ألفا وخمسمائة وخمسة وأربعون فرنكا. وقوتها العسكرية في حال الصلح سبعة آلاف وتسعمائة وثمان أنفس، وفي حال الحرب ثمانية عشر ألفا وأربعمائة واثنان. والتعليم العمومي فيها له عدة مراكز. ونتائج أرضها من خدمة الكروم والمعادن التي منها الفضة والنحاس والرصاص والحديد والفحم الحجري، وبها عدة عيون معدنية مشهورة ينتابها الناس كثيرا، وصناعات الأيدي بها قائمة.
الباب العشرون
| في الكلام على مملكة الإغريق
لما كان حال اليونان في سالف الزمان معلوما من التواريخ الإسلامية اقتصرنا هنا على ما به الحاجة، فنقول: اعلم أن أمة الإغريق المسماة سالفا بالبلاج مجهول منشأ أصلها إلا ما يقال إن أصلها من آسيا، ثم في سنة ألفين قبل الميلاد هاجرت إلى أرضهم أمم من أرض مصر والشام وأحدثوا بها مستعمرات، وبعد ذلك بمدة انقسم سكان هاته الأرض إلى طوائف ذات ملوك، ثم في ابتداء القرن التاسع قبل الميلاد طردت ملوكها وانقلبت دولا جمهورية مستقلا كل منها في أحواله الداخلية، ومجموعها متحد في الأمور الخارجية.
ومن سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة إلى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة قبل الميلاد وقعت حروب مهولة بين الإغريق والفرس كانت في مبدأ أمرها سجالا، ولكن في السنة المذكورة استولت عساكر الإغريق على مملكة الفرس تحت رئاسة إسكندر الرومي الذي قهر جميع ملوك آسيا المتوسطة والهند. وفي سنة ست وتسعين ومائة كان ابتداء استيلاء الرومان على مملكة الإغريق، وتم استيلاؤهم عليها في سنة ست وأربعين ومائة قبل الميلاد.
وفي أواسط القرن الرابع من التاريخ المسيحي صارت مملكة الإغريق من توابع الدولة الشرقية من دولتي الرومان. ثم من سنة ست وخمسين وأربعمائة وألف من التاريخ إلى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وألف انتقلت هذه المملكة إلى ملك الدولة العثمانية بالتبع للدولة الشرقية التي استولى عليها ملوك آل عثمان، وبقيت بيد الدولة المذكورة إلى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة وألف، وفيها وقعت ثورة عظيمة من الإغريق دامت تسع سنين آل الأمر بسببها إلى أن صاروا دولة مستقلة بإعانة دول أوروبا وأولوا عليهم الملك أوتون ابن ملك باواريا وذلك في سنة إحدى وثلاثين. وفي سنة اثنتين وستين وثمانمائة وألف وقعت ثورة آل الأمر فيها إلى أن حكم مجلس وكلاء العامة بعزله، وفي سنة ثلاث وستين وثمانمائة وألف اتفق مجلس وكلاء العامة على تولية الإغريق للابن الثاني من ابني ملك الدنيمرك، وقبل ذلك بشرط أن يلحق بالمملكة جزر الإغريق التي كانت في حماية الإنكليز، فألحقت بها سنة أربع وستين وثمانمائة وألف، وتسمى باسم جيورجيوس الثالث ملك الآلان؛ أي اليونان. (1) في وصف هاته المملكة