تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي ذات جبال وأودية فبها من الجبال الكبار ستة ومن الأودية العظام خمسة ومن الصغار أربعة، وعدد سكانها بلغ في سنة سبع وخمسين وثمانمائة وألف خمسة عشر مليونا وأربعمائة وأربعة وخمسين ألفا وخمسمائة وأربع عشرة نفسا، وكلهم على المذهب الكاثوليكي. ولها مستعمرات في أميركا يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين وأربعة وستين ألفا ومائة وأربعا وعشرين نفسا، ولها في أفريقية وآسيا وجزر الأوقيانوس مستعمرات يبلغ عدد سكانها أربعة ملايين وسبعمائة وستة وأربعين ألفا ومائتين وثلاثا وثلاثين نفسا، ولها طرق حديدية بلغ طول المنجز منها في سنة ثلاث وستين وثمانمائة وألف ثلاثة آلاف وخمسمائة وتسعة وستين كيلومترا.

ولها تقدم في العلوم والمعارف، وفيها من المكاتب من الطبقة الأولى ثلاثة وخمسون ألف مكتب ومن الثانية ستة وخمسون مكتبا ومن الثالثة اثنا عشر مكتبا، ولها مكاتب أخرى لتدريس المنتهي من التلامذة في المكاتب المتقدمة ليخرج منها المدرسون بتلك المكاتب. وتوجد مكاتب أخرى كمكتب مهندسي الطرقات وبناء القناطر ونحوها من المصالح العامة وكمكتب استخراج المعادن، ومكتب الفلاحة ومكتب الصنائع ومكتب الموسيقى والنحت وصناعة الدهن، ومكتب الشهود ومكتب المتجر البري والبحري، ومكتب البيطرة ومكتب صناعة الماكينات، ومن نباتاتها القمح والشعير والأرز والقطاني والزيتون والزعفران والقطن والقنب والعنب والبردقان والرمان وغير ذلك من الفواكه والثمار.

وفيها معادن كثيرة كمعدن الزمرد ونحوه من الأحجار الثمينة ومعدن النحاس والرصاص والزئبق والتوتيا والفحم الحجري والكبريت والحديد والملح وغير ذلك. وأنعامها كثيرة ومن أشهرها الغنم ذو الصوف الجيد الشهير، ومن صنائعها أقمشة الحرير والكتان والقطن والكاغد والصابون والجلد والأسلحة، وهي في جودة صناعتها مشهورة خصوصا بلدة طليطلة والصياغة ونحو ذلك. ولها تجارة واسعة بحيث بلغت قيمة الخارج منها سنة اثنتين وستين وثمانمائة وألف مائتين وسبعة وسبعين مليونا وستمائة وثلاثة وثلاثين ألفا وسبعة وستين فرنكا ونصفا، وقيمة الداخل لها أربعمائة وتسعة وأربعين مليونا وثمانمائة وثمانية وعشرين ألفا وسبعمائة وخمسة وسبعين فرنكا وثلاثة أرباع. وبلغ عدد المراكب الداخلة براية الإسبنيول خمسة آلاف ومائتين وثمانين، وبراية الأجانب خمسة آلاف وخمسمائة وأربعة، والخارجة برايتهم أربعة آلاف وثلاثمائة وسبعة عشر، وبراية الأجانب أربعة آلاف وثمانمائة وأحد عشر مركبا. (4) في تنظيماتها السياسية

اعلم أن الكونستيتوسيون الذي عليه اليوم سياسة هاته المملكة كان تأسيسه في سنة خمس وأربعين وثمانمائة وألف، ومن أصوله أن وضع القوانين الجديدة لا يكون إلا من المجلس المسمى كورتيس بموافقة الملك، وهذا المجلس ينقسم إلى مجلسين؛ مجلس أعلى ومجلس وكلاء عامة. فالمجلس الأعلى هو المركب من أعيان العائلات الذين لهم الحق في أن يكونوا أعضاء فيه بدون ولاية خاصة، وهم العائلات المتفضل عليهم بذلك من الملوك لخصال صدرت من أسلافهم ومن أرباب الخطط النبيهة المجعول من حقوقها العضوية فيه بمجرد تقدمهم إليها، وهم كبراء الكنيسة من أساقفة ورؤساء أساقفة وكبراء العساكر الذين يبلغون رتبة خاصة، ورؤساء مجالس الأحكام من الرتبة العليا ومن أعيان ينتخبهم الملك بوظيفة عمرية من الأهالي باعتبار الشروط المقررة في القانون. ومجلس وكلاء العامة هو المركب من أعضاء تنتخبهم الأهالي ممن يدفع للدولة أداء سنويا، مقداره في الأقل مائة وخمسون فرنكا على ما لا ينقل، أو ممن له دخل مقداره في الأقل ثلاثة آلاف فرنك مما ينقل من الأملاك، ويعتبر في عددهم أن يكون لكل خمسين ألف نفس وكيل. وهؤلاء الأعضاء يتبدلون في كل خمسة أعوام، وشرط المنتخبين لهم أن يكونوا ممن يدفع أداء للدولة مائة فرنك في كل سنة أو ممن يدفع خمسين فرنكا إن كان من أهل المعارف.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالك · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالكص ١١٩