تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن أعمال مجلس النواب المفاوضة والاقتراع علنا على جميع القوانين المعروضة من الدولة أو الأعضاء، ومن حقوقه الخاصة تعيين مصاريف الدولة ومقدار الأداء الذي يوظف على الأهالي والتأمل في سيرة الدولة في الأمور الداخلية والخارجية، وسؤال الوزراء عنها وإقامة الدعوى على أحدهم أو جميعهم بالخيانة، وتنشر النازلة لدى المجلس الأعلى. أما رئيس مجلس النواب فينتخبه أعضاؤه. ثم إن للدولة مجلسا مركبا من أعضاء ينتخبهم الملك من أعيان المتوظفين، مأموريته إعطاء الرأي في النوازل التي تعرض عليه من الوزراء وفصل النوازل التي تقع بين المتوظفين فيما يتعلق بالمأمورية، وله تهذيب القوانين ونحو ذلك من المصالح المشار إليها في الكلام على الدول المتقدمة. (8) في أحوال الوزراء

إدارة هاته المملكة تحت نظارة تسعة وزراء يتصرفون عن أمر الملك بمقتضى القانون ويسألون في تصرفاتهم للأمة، ويجتمعون للنظر في المصالح تحت رئاسة الملك أو نائبه، ويسمى محل اجتماعهم مجلس الوزراء. (9) في حكام الإيالات

تنقسم هذه المملكة إلى تسع وخمسين إيالة، وتنقسم الإيالات إلى أوطان كبار، ثم هذه إلى أوطان صغار، ففي كل إيالة وال من طرف الدولة في صحبته مجلس مركب من أعضاء ينتخبهم الملك مكلف بإمضاء أوامر الدولة والنظر في عموم مصالح الإيالات وغير ذلك مما لسائر الولاة. كما أن في كل إيالة مجلسا مركبا من أعضاء ينتخبهم أهل الإيالة لمدة خمسة أعوام يكون عددهم ستين عضوا في الإيالة التي سكانها أكثر من ستمائة ألف نفس، وخمسين فيما دون ذلك إلى أربعمائة ألف، وأربعين فيما دون ذلك إلى مائتي ألف، وعشرين في بقية الإيالات المسكونة بأقل من مائتي ألف، وفي كل سنة يبدل الخمس من المجالس المذكورة بالقرعة في الخمسة الأعوام الأولى، ثم يصير التبديل بالأقدمية، وتجتمع هاته المجالس أول يوم إثنين من شهر أشتمبر من كل سنة إلى تمام المدة اللازمة، وخدمتهم تعيين المبالغ اللازمة لمصالح إيالتهم كتمهيد الطرقات وبناء القناطر والمارستانات والمكاتب ونحو ذلك، وتؤخذ المبالغ المشار إليها من دخل الأملاك الموقوفة على مصالح الإيالة، وإذا لم يف الدخل المذكور يوزعون المقدار الناقص على الأهالي بزيادة جزء على الأداء المطلوب من كل شخص، وإدارة صرف ما ذكر في المصالح المشار إليها في عهدة وكلاء الإيالة المنتخبين لمجلس النواب، ومن مأمورية هاته المجالس النظارة العامة على إدارة المكلفين بديار الصدقات المعينة للفقراء، وإعطاء الرأي في تغيير حدود الإيالات؛ حيث يقتضي الحال إضافة شيء من بعضها لبعض، وفيما يجب إحداثه من القناطر التي يدفع المارون عليها شيئا معينا، وفي تعيين الأماكن المناسبة لترسيم الأسواق ومجامع الدواب والسلع المعروضة للبيع، وفي تحرير التراتيب المحترمة وغير ذلك من مصالح إيالتهم. (10) في نواب حكام الإيالات

في كل من أوطان الإيالة الكبار نائب مأموريته التأمل في تصرف المجلس البلدي هل هو موافق للقوانين أم لا، وله في غير الحالة الضرورية تعطيل نفوذ رأيهم، ويبادر بعرضه على والي الإيالة الذي له إبطاله بموجب القانون. كما يوجد في كل من الأوطان المذكورة مأمور من طرف الدولة مكلف بحفظ راحة السكان ومأمور آخر مكلف بالنظر في أخذ العسكر. (11) في حكام المراكز الصغار

في كل مركز من مراكز الأوطان الصغار مأمور مكلف من طرف الدولة بالنظر في بقاء راحة السكان الذي هو من واجبات حاكم البلد. (12) في المجالس البلدية

في كل بلد مجلس بلدي يركب من ستين عضوا في البلدان التي يبلغ سكانها ستين ألف نفس، ومن أربعين في المسكونة بما دون ذلك إلى الثلاثين ألفا، ومن ثلاثين عضوا فيما دون ذلك إلى عشرة آلاف، ومن عشرين عضوا فيما دون ذلك لمدة خمسة أعوام، ويبدل الخمس في كل سنة كما تقدم، وكلهم تحت رئاسة مشايخ البلدان. وشروط انتخابهم كشروط انتخاب مجلس النواب، غير أنه في اعتبار السن فيمن لهم الكلمة في الانتخاب يبدأ بمن بلغ عمره إحدى وعشرين سنة، وفي اعتبار الأداء يبدأ بمن يؤدي خمسة وعشرين فرنكا في البلدان الكبار، وفي التي دونها يبدأ بمن يؤدي عشرين فرنكا، وهكذا إلى من يؤدي خمسة.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالك · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أقوَم المسالك في معرفة أحوال الممالكص ١١٦