تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: جِلدٌ مُصْحِب: إذا كان عليه شَعْرُه وصُوفه.

صبح: [تقول]: صَبَحنَي فلانٌ: إذا أتاك صبَاحًا. وناوَلكَ الصَبُّوح صباحًا، قال طرفة بن العبد:

متى تَأْتِني أصبحك كأسا روية ... وإن كنتَ عنها ذا غِنىً فاغْنَ وازْدَدِ «١»

وتقول في الحرب: صَبَحناهم. أي غادَيناهم بالخَيْل ونادَوا: يا صَباحاه، إذا استَغاثُوا. ويومُ الصبَّاح: يومُ الغارة، قال الأعشى:

ويمنَعُه يَومَ الصَّباح مَصُونةٌ ... سِراعًا إلى الداعي تَثُوبُ وتُركَبُ «٢»

(يَعني أنَّ الخَيْل تَمنَع هذا المصطَبح يَوْمَ الصبَّاح، المصونة: الخيْل، تثوب: ترجع) «٣» . وكان ينبغي أن يقول: تُركَبُ وتَثُوب، فاضطُرَّ إلى ما قاله. وهذا مثل قوله تعالى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ «٤» إنَّما معناه: انشَقَّ القَمَرُ واقَتَرَبتِ الساعةُ. وكما قال ابن أحمر:

فاستَعرِفا ثم قُولا في مَقامِكُما ... هذا بَعيرٌ لنا قد قامَ فانعَقَرا «٥»

مَعناهُ: قد انعَقَرَ فقامَ. والصَّبْحُ: سَقْيُكَ من أتاكَ صبَوحًا من لَبَنٍ وغيره. والصَّبُوح: ما يُشرَب بالغَداة فما دونَ القائلة، وفِعلك الاصطِباح. والصبَّوَح: الخمرَ، قال الأعشى:

ولقد غَدوتُ على الصَّبُوحِ معي ... شَرْبٌ كِرامٌ من بَني رُهْمِ «٦»

(١) البيت في اللسان (صبح)، وفي معلقة الشاعر المشهورة.

(٢) الرواية في الديوان ص ٢٠٣:

يوم الصباح بالياء.. ... وسراع إلى الداعي تَثُوبُ وتُركَبُ

(٣) سقط ما بين القوسين من ط وس.

(٤) سورة القمر الآية ١

(٥) لم نقف على البيت في المصادر المتيسرة لدينا.

(٦) البيت في التهذيب ٤/ ٢٦٤ واللسان (صبح)

العين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٣ · ص ١٢٥