تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما دام غيرَ مُسَتْعمل للسُجُور فلا يُسَمَّى حصبًا. والحاصِب: الريحُ تَحمِلُ التُرابَ وكذلك ما تَناثَر من دِقاق البَرَد والثّلج، قال الأعشى:

لنا حاصِبٌ مثلُ رِجْلِ الدَّبَى ... وجأواءُ تُبرِق عنها الهُيُوبا «١»

يصف جَيشًا جَعَلَه بمنزلةِ الريح الحاصب يُثير الأرض. والمُحَصَّب: موضع الجِمار. والتَحصيبُ: النَّومَ بالشِعْب الذي مَخرَجُه إلى الأبْطَح ساعةً من اللَّيل ثم يُخرَجُ إلى «٢» مَكّة.

صحب: الصّاحِبُ: يجمعُ بالصَّحْب، والصُّحبان والصُحْبة والصِحاب. والأَصحابُ: جماعة الصَّحْبِ. والصِّحابة مصدرُ قولِك صاحَبَكَ اللهُ وأَحْسَنَ صِحابتَكَ. ويُقالُ عندَ الوَداع: مُصاحَبًا مُعافىً. ويقال: صَحِبَكَ اللهُ [أي: حفظك]، ولا يُقال: مصحوب. والصّاحبُ يكونُ في حالٍ نعتًا، ولكنَّه عَمَّ في الكلام فجرى مَجرى الاسمِ، كقولك: صاحبُ مال، أي: ذو مالٍ، وصاحبُ زيدٍ، أي: أخو زيدٍ ألا تَرى أنّ الألفَ والّلام لا تدخلانِ، على قياس الضّارب زيدًا، لأنّه لم يُشْتَقّ من قولك: صَحِبَ زَيْدًا، فإذا أَرَدْتَ ذلك المعنى قُلتَ: هو الصاحب زيدًا. وأَصْحَبَ الرجُلُ: إذا كان ذا صاحبٍ. وتقول: إنَّك لَمِصْحابٌ لنا بما تُحِبُّ، قال: «٣»

فقد أراك لنا بالوُدِّ مِصْحابا

وكلُّ شَيءٍ لاءَمَ شَيئًا فقد استَصْحَبَه، قال:

إنَّ لك الفضل على صاحبي «٤» ... والمسك قد يستصحب الرامكا

(١) في اللسان (حصب) وفي ملحقات الديوان ٢٣٦

(٢) في (ط): من..

(٣) هو (الأعشى)، وصدر البيت:

إن تصرمي الحبل يا سعدى وتعتزمي

انظر ملحقات الديوان ص ٢٣٥

(٤) في اللسان: على صحبتي.

العين · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٣ · ص ١٢٤